Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٠ - باب من مات وعليه نذر

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ١٥٨

قال الطحاوى: والحجة فى ذلك قوله ﵇: (ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه) وقالوا: لما كانت النذور إنما تجب إذا كانت مما يتقرب بها إلى الله - تعالى - ولا تجب إذا كانت معاصى، وكان الكافر إذا قال: لله على اعتكاف أو صيام، ثم فعل ذلك، لم يكن بذلك متقربًا إلى الله، فأشبه ذلك قوله ﵇: (لا نذر فى معصية) لأن ما لم يصح أن يكون طاعة لا يلزم الوفاء به، وقد يجوز أن يكون قول رسول الله لعمر: (أوف بنذرك) ليس على طريق الوجوب، ولكن لما كان عمر قد سمح فى حال نذره أن يفعله، استحب له ﵇ أن يفى به؛ لأن فعله الآن طاعة لله، فكان ما أمره به خلاف ما أوجبه هو على نفسه؛ لأن الإسلام يهدم أمر الجاهلية وقد تقدم فى كتاب الاعتكاف شىء من معنى هذا الباب فى باب الاعتكاف ليلا.

٣٠ - باب مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ

وَأَمَرَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَةً جَعَلَتْ أُمُّهَا عَلَى نَفْسِهَا صَلاةً بِقُبَاءٍ، فَقَالَ: صَلِّى عَنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ. / ٧٠ - وفيه: ابْن عَبَّاس، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى النَّبِىَّ، ﵇، فِى نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَأَفْتَاهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُه.