Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلامه

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ١١٦

يمينًا، لأنه يمين بمحدث؛ قيل: قوله: علىَّ عهد الله، غير قوله: معهود الله؛ لأنه لم يجر العرف والعادة بأن يقول أحد: علىَّ معهود الله، وإنما جرى بأن يراد بذلك اليمين. وقال مالك: إذا قال: علىَّ عهد الله وميثاقه، فعليه كفارتان إلا أن ينوى التأكيد فتكون يمينًا واحدةً. وقال الشافعى: عليه كفارة واحدة، وهو قول مطرف وابن الماجشون وعيسى بن دينار. والحجة لمالك أنه لما خالف بين اللفظين، وكل واحد يجوز أن يستأنف به اليمين كانت يمينين ووجب أن يكون لكل لفظ فائدة محددة.

-

باب الْحَلِفِ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَكَلاَمِهِ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِىُّ، ﵇، يَقُولُ: (أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ) . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﵇: (يَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِى عَنِ النَّارِ، يَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا) . وَقَالَ أَيُّوبُ: (وَعِزَّتِكَ لا غِنَى بِى عَنْ بَرَكَتِكَ) . / ٣٥ - فيه: أَنَس، قَالَ النَّبِىُّ، ﵇: (لا تَزَالُ جَهَنَّمُ: تَقُولُ: (هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) [ق: ٣٠] حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطْ، قَطْ، وَعِزَّتِكَ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ) .