شرح صحيح البخاري - ابن بطال
وقوله: (غُر الُذرى) يعنى بيض الأسنمة، والأغر: الأبيض فى حُسن، ومن ذلك قيل للثنايا إذا كانت بيضًا حسانًا: هن غُر، وذروة كل شىء أعلاه.
-
باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﵇: (وَايْمُ اللَّهِ
/ ٦ - فيه: ابْن عُمَرَ، بَعَثَ النَّبِىّ ﷺ بَعْثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِى إِمْرَتِهِ، فَقَامَ النَّبِىّ ﷺ ، فَقَالَ: (إِنْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِى إِمْرَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِى إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ، إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلإمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَىَّ بَعْدَهُ) . اختلف أهل العلم بلسان العرب فى معنى (ايم الله) فقال أبو القاسم الزجاجى: ايم الله وايمن الله ومَ الله كل هذه لغات فيها، واشتقاقها عند سيبويه من اليمن والبركة، وألفها عنده ألف وصل، واستدل على ذلك بقول بعضهم وايمن الله بكسر الألف، ولو كانت ألف قطع لم تكسر، وسقوطها مع لام الابتداء قال الشاعر: وقال فريق ليمن الله ما ندرى وإنما التقدير لأيمن الله