Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب: الصيد على الجبال

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ٣٩٨

وقد روى ابن عباس عن النبى ﷺ أنه قال: (من طلب الصيد غفل) إلا أن حال الذى يصيد للذة ينبغى أن يعتبر، وإن كان يضيع له فرائضه وما يلزمه من مراعاة أوقات الصلوات وشبهها فهذا هو الأمر المسقط لشهادته ولو لم يكن ثم صيد، وإن كان لا يضيع شيئًا يلزمه؛ فلا ينبغى أن ترد شهادته. وحديث ابن عباس رواه سفيان الثورى، عن أبى موسى التمار، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله: (من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن لزم السلطان افتتن) . وقوله: (أنفجنا أرنبًا) يعنى: أجرينا، وفى كتاب الأفعال: نفج الأرنب وغيره نفوجًا: أسرع. وقال صاحب العين: وأنفجته وكل ما ارتفع فقد انتفج، ورجل نفاج بما لم يفعل.

-

باب: الصيد على الجبال

٠١٤ / فيه: أَبُو قَتَادَةَ، كنت مَعَ النَّبِىّ، ﷺ ، فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وَأَنَا حِلٌّ عَلَى فَرَسى، وَكُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الْجِبَالِ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ، إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ لِشَيْءٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ. . . . الحديث. التصيد على الجبال، كالصيد على السهل فى الإباحة والجواز. وفيه: أن الجرى على الخيل فى الجبال والأوعار جائز للحاجة إلى ذلك، وليس من تعذيب البهائم والتحامل عليها.