Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٤ - باب مسح الرأس كله لقول الله تعالى: (وامسحوا برءوسكم) [المائدة: ٦]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١/ ٢٨١

فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ، فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلانِى الْغَشْىُ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِى مَاءً. . . . . وذكر باقى الحديث. قال عبد الواحد: الغشى: مرض يَعْرِض من طول التعب والوقوف، يقال فيه: غشى عليه، وهو ضرب من الإغماء، إلا أنه أخف منه إذا كان خفيفًا، ولا ينقض الوضوء، ولا الصلاة، وإنما صَبت أسماء الماء على رأسها مدافعة للغشى، ولو كان كثيرًا لقطعت الصلاة، لأنه إذا كثر صار كالإغماء، ونقض الوضوء بإجماع. وقال صاحب العين: غشى عليه: ذهب عقله، وفى القرآن) كالذى يغشى عليه من الموت) [الأحزاب: ١٩] ، وقال: (فأغشيناهم فهم لا يبصرون) [يس: ٩] .

٣٤ - باب مَسْحِ الرَّأْسِ كُلِّهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ) [المائدة: ٦]

وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: الْمَرْأَةُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ تَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا. وَسُئِلَ مَالِكٌ: أَيُجْزِئُ أَنْ يَمْسَحَ بَعْضَ رَأْسِهِ؟ فَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ زَيْدٍ. / ٤٥ - فيه: عَبْدُاللَّهِ بْنُ زَيْدٍ أن رجلاً قَالَ لهُ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِى كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيه مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ