شرح صحيح البخاري - ابن بطال
وفيه: جواز إحراق أموال المشركين وما غنم منها.
٩ - باب: الغَنِيمَةُ لمِنَ شَهِدَ الوَقْعَةَ
٩٣٤ / - وفيه: عُمَرَ، قَالَ: لَوْلا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ، مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِىُّ، ﷺ ، خَيْبَرَ. فيه: الغنيمة لمن شهد الوقعة. وهو قول أبى بكر وعمر، وعليه جماعة الفقهاء. فإن قيل: فإن رسول الله قسم لجعفر بن أبى طالب، ومن قدم فى سفينة أبى موسى من غنائم خيبر، وهم لم يشهدوها؟ فالجواب: أن خيبر مخصوصة بذلك؛ لأنه ﷺ لم يقسم غير خيبر لمن لم يشهدها، فلا يجوز أن تجعل خيبر أصلا يقاس عليه. قال المهلب: وإنما قسم من خيبر لأصحاب السفينة؛ لشدة حاجتهم فى بدء الإسلام، بأنهم كانوا للأنصار تحت منح من النخيل والمواشى لحاجتهم، فضاقت بذلك إخوان الأنصار، وكان المهاجرون من ذلك فى شغل بال [. . . .] عوض الرسول المهاجرين، ورد إلى الأنصار منائحهم. قال الطحاوى: وقد يحتمل أنه ﷺ استطاب أنفس أهل الغنيمة، وقد روى ذلك عن أبى هريرة، وسنذكره عن [. . . . .] ونذكر هناك وجوهًا أخر للعلماء فى إسهام النبى لأهل السفينة من غنائم خيبر. واما قول عمر: (لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين