Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٦ - باب: إذا اضطر الرجل إلى النظر فى شعور أهل الذمة والمؤمنات إذا عصين الله وتجريدهن

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ٢٤٠

سبيلا) يعنى: طريقًا إلى المدينة، وأما الهجرة الباقية إلى يوم القيامة فقوله ﷺ : (المهاجر من هجر ما نهى الله عنه) .

٦ - باب: إِذَا اضْطُرَّ الرَّجُلُ إِلىَ النَّظَرِ فِى شُعُورِ أَهْل الذِّمَّةِ والمؤُمِنَاتِ إِذَا عَصَيْنَ اللَّهِ وَتَجْرِيدِهِنَّ

٨٩٧ / فيه: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَكَانَ عُثْمَانِيًّا - قَالَ لابْنِ عَطِيَّةَ - وَكَانَ عَلَوِيًّا -: إِنِّى لأعْلَمُ مَا الَّذِى جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَعَثَنِى النَّبِىُّ، ﷺ ، وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: ائْتُوا رَوْضَةَ خاخ، تَجِدُونَ بِهَا امْرَأَةً أَعْطَاهَا حَاطِبٌ كِتَابًا، فَأَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَقُلْنَا: الْكِتَابَ، قَالَتْ: لَمْ يُعْطِنِى، قُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ، فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا. . . . الحديث. قال المهلب: فى هذا الحديث من الفقه أن من عصى الله لا حرمة له، وأن المعصية تبيح حرمته وتزيل سترته، ألا ترى أن عليا والزبير أرادا كشف المرأة لو لم تخرج الكتاب؛ لأن حملها له ضرب من التجسس على المسلمين، ومن فعل ذلك فعليه النكال بقدر اجتهاد الإمام مسلمًا كان أو كافرًا. وقد أجمعوا أن المؤمنات والكافرات فى تحريم الزنا بهن سواء فكذلك فى تحريم النظر إليهن متجردات، فهن سواء فيما أبيح من النظر إليهن فى حق الشهادة أو إقامة الحد عليهن، وهذا كله من الضرورات التى تبيح المحظورات. وقول أبى عبد الرحمن: (إنى لأعلم ما الذى جرأ صاحبك على الدماء) ظن منه؛ لأن عليا على مكانته من الفضل والعلم لا يقتل أحدًا إلا بالواجب، وإن كان قد ضمن له الجنة بشهوده بدرًا وغيرها.