Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣ - باب: الحرب خدعة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ١٨٦

لا يكون به بأس، قد كان يفعل ذلك من مضى. وقال أنس بن مالك: قد بارز البراء بن مالك مرزبان الزارة فقتله. وقال أبو قتادة: (بارزت رجلا يوم حنين فقتلته، وأعطانى النبى ﷺ سلبه) وليس فى خبره أنه استأذن الرسول فى ذلك، واختلفوا فى معونة المسلم المبارز على المشرك، فرخص فى ذلك الشافعى، وأحمد، وإسحاق، وذكر الشافعى قضية حمزة وعبيدة، ومعونة بعضهم بعضا، قال: فأما إن دعا مسلم مشركًا، أو مشرك مسلمًا إلى أن يبارزه، وقال له: لا يقاتلك غيرى أحببت أن يكف عن أن يحمل عليه غيره. وكان الأوزاعى يقول: لا تعينوه على هذا. قيل للأوزاعى: وإن لم يشترط ألا يخرج إليه غيره؟ قال: وإن لا؛ لأن البارزة إنما تكون على هذا، ولو حجزوا بينهما ثم خلوا سبيل العلج المبارز، فإن أعان العدو صاحبهم فلا بأس أن يعين المسلمون صاحبهم.

٣ - باب: الحَرْبُ خَدْعَةٌ

٨٥٢ / فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ : (هَلَكَ كِسْرَى، ثُمَّ لا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَقَيْصَرٌ لَيَهْلِكَنَّ، ثُمَّ لا يَكُونُ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ، وَلَتُنَفَقَنَّ كُنُوزُهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ سَمَّى الْحَرْبَ خَدْعَةً) . ١٨٥٣ / وفيه: جَابِر، قَالَ ﷺ : (الْحَرْبُ خَدْعَةٌ) . قال المؤلف: ذكر بعض أهل السير أن النبى ﷺ قال هذا يوم الأحزاب لما بعث نعيم ابن مسعود أن يحول بين قريش وغطفان