Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٤ - باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذرارى) بياتا (: ليلا

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ١٦٨

قال المهلب: فيه أن من أحسن فى معنيين من أى فعل كان من أفعال البر؛ فله أجره مرتين، والله يضاعف لمن يشاء، وإنما جاء النص فى هؤلاء الثلاثة؛ ليستدل بذلك فى سائر الناس وسائر الأعمال. وفى قول الشعبى جواز الامتنان بالعلم والتعنيف لخطره لينبه على ذلك من يجهل مقداره.

٤ - باب أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ الْوِلْدَانُ وَالذَّرَارِىُّ) بَيَاتًا (: لَيْلا

٨٣٩ / فيه: الصَّعْبِ، مَرَّ بِىَ النَّبِىُّ، ﷺ ، بِالأبْوَاءِ - أَوْ بِوَدَّانَ - فَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، قَالَ: (هُمْ مِنْهُمْ) ، وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ: (لا حِمَى إِلا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ) . اختلف الفقهاء فى العمل بهذا الحديث، فتركه قوم وذهبوا إلى أنه لا يجوز قتل النساء والولدان فى الحرب على كل حال، وأنه لا يحل أن يقصد إلى قتل غيرهم إذا كان لا يؤمن فى ذلك تلفهم مثل أن يتترس أهل الحرب بصبيانهم ولا يستطيع المسلمون رميهم، إلا بإصابة صبيانهم فحرام عليهم رميهم، وكذلك إن تحصنوا بحصن أو سفينة وجعلوا فيها نساء وصبيانًا وأسارى مسلمين فحرام رمى ذلك الحصن وحرق تلك السفينة؛ إذا كان يخاف تلف النساء والصبيان والأسارى. واحتجوا بعموم نهيه ﷺ عن قتل النساء والصبيان، وبعموم قوله تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابًا أليمًا (هذا قول مالك والأوزاعي.