Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ١ - باب قول الرسول: (نصرت بالرعب مسيرة شهر) ، وقوله تعالى: (سنلقى فى قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله) [آل عمران: ١٥١]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ١٤٢

وقوله: (أراد الحج فرجل) . يريد أنه رجل شعره؛ لطول بقائه شعثًا، والله أعلم. قال الطبرى: وفى حديث على الخبر عن بعض أعلام النبوة، وذلك خبره عن الغيب الذى لا يكون مثله إلا بوحى من الله، وهو قوله: (يفتح الله على يديه) .

١ - باب قَوْلِ الرسول: (نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ) ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (سَنُلْقِى فِى قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ) [آل عمران: ١٥١]

٨٠٧ / فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ، ﷺ : (بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأرْضِ، فَوُضِعَتْ فِى يَدِى) . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَقَدْ ذَهَبَ النَّبِىّ، ﷺ ، وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا. ١٨٠٨ / وفيه: ابْن عَبَّاس، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ لما قرأ كِتَابِ النَّبِىّ، ﷺ ، كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ، وَارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، وَأُخْرِجْنَا، فَقُلْتُ لأصْحَابِى: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِى كَبْشَةَ، يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِى الأصْفَرِ. قال المهلب قوله: (نصرت بالرعب) . هو شيء خصه الله وفضله به، لم يؤته أحدًا غيره ورأينا ذلك عيانًا، أخبرنا أبو محمد الأصيلى قال: افتتحنا برشلونة مع ابن أبى عامر، ثم صح عندنا بعد ذلك عمن أتى من القسطنطينية أنه لما اتصل بأهلها افتتاحنا برشلونة بلغ بهم الرعب إلى أن غلقوا أبواب القسطنطينية ساعة بلوغهم الخبر بها نهارًا وصاروا على صورها وهى على أكثر من شهرين. وأما قوله: (أتيت بمفاتيح خزائن الأرض) فإن العرب كانت أقل