Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٩ - باب الأجير

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ١٣٩

على فرس فرآها تباع) بعد هذا إن شاء الله وفى حديث عمر وأبى هريرة الحمل على الخيل فى سبيل الله. وقوله: (لولا أن أشق على أمتى ما تخلفت عن سرية) يريد أنهم كانوا يقتدون به فيخرجون على العسر واليسر ولا يتخلفون عنه صلى الله عليه؛ لحرصهم على اتباعه ورغبتهم فى امتثال سيرته.

٩ - باب الأجِيرِ

وَقَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ: يُقْسَمُ لِلأجِيرِ مِنَ الْمَغْنَمِ. وَأَخَذَ عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ فَرَسًا عَلَى النِّصْفِ، فَبَلَغَ سَهْمُ الْفَرَسِ أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ، فَأَخَذَ مِائَتَيْنِ، وَأَعْطَى صَاحِبَهُ مِائَتَيْنِ. ١٨٠٣ / فيه: يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: (غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَحَمَلْتُ عَلَى بَكْرٍ، فَاسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا، فَقَاتَلَ رَجُلا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ، وَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ. . . . الحديث. اختلف العلماء فى الأجير فقال مالك وأبو حنيفة: لا يسهم له. وهو قول إسحاق. وقال الشافعى: يسهم له قاتل أو لم يقاتل. وحجة مالك والكوفى قوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شىء فإن لله خمسه (فجعلها للغانمين، ومن لم يقاتل عليها فليس بغانم فلا يستحق شيئًا وروى عن سلمة بن الأكوع قال: (كنت تابعًا لطلحة بن عبيد الله وأنا غلام شاب، فأعطاه رسول الله سهم الفارس والراجل جميعًا) واحتج الشافعى بقوله ﷺ : (الغنيمة لمن حضر الوقعة) . وهو قول أبى بكر وعمر وهو إجماع العلماء. قال المهلب: وأما حديث يعلى فليس فيه أن النبى عليه السلام