Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٩٨ - باب الخروج آخر الشهر

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ١٢٤

فى خروج النبى إلى سفر الحج دليل على أنه لا ينبغى أن يكره السفر وابتداء العمل بعد ذهاب صدر النهار وأوله؛ إذ الأوقات كلها لله، وأن ما روى عنه ﷺ : (اللهم بارك لأمتى فى بكورها) . لا يدل أن غير البكور لا بركة فيه؛ لأن كل ما فعل النبى ﷺ - ففيه البركة ولأمته فيه أكبر الأسوة. وإنما خص ﷺ البكور بالدعاء بالبركة فيه من بين سائر الأوقات والله أعلم - لأنه وقت يقصده الناس بابتداء أعمالهم وهو وقت نشاط وقيام من دعة، فخصه بالدعاء؛ لينال بركة دعوته جميع أمته. والحديث بذلك ذكره ابن المنذر قال: حدثنا سليمان بن شعيب قال: حدثنى يحيى بن حسان، حدثنا هشيم، اخبرنا يعلى بن عطاء، عن عمارة، عن صخر الغامدى قال: قال رسول الله: (اللهم بارك لأمتى فى بكورها) ، قال: وكان إذا بعث جيشًا أو سرية بعثهم أول النهار. قال: وكان صخر رجلا تاجرًا فكان إذا بعث غلمانه بعثهم أول النهار فأثرى وكثر ماله.

٩٨ - باب الْخُرُوجِ آخِرَ الشَّهْرِ

وَقَالَ ابْن عَبَّاس: انْطَلَقَ الرسول ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِى الْقَعْدَةِ، وَقَدِمَ مَكَّةَ لأرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ. ١٧٨٦ / فيه: عَائِشَةَ، خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِى الْقَعْدَةِ، وَلا نُرَى إِلا الْحَجَّ. . . . وذكر الحديث. خروجه ﷺ آخر الشهر بخلاف أفعال الجاهلية فى استقبالهم