Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٨٥ - باب الحرير فى الحرب

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ١٠٤

الذى نشده، وكذلك قال الله عن موسى حين ألقى السحرة حبالهم وعصيهم فأخبر بعد أن أعلمه أنه ناصره وأنه معهما يسمع ويرى فقال تعالى: (فأوجس فى نفسه خيفة موسى (وإنما هى طوارق من الشياطين يخوف بها النفوس ويثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الآخرة. وقوله: (اللهم إنى أنشدك عهدك ووعدك) : اللهم إنى أسألك إنجاز وعدك وإتمامه بإظهار دينك وإعلاء كلمة الإسلام الذى رضيت بظهوره على جميع الأديان، وشئت أن يعبدك أهله، ولم تشأ ألا تعبد، فتمم ما شئت كونه؛ فإن الأمور كلها بيدك. وقوله: (سيهزم الجمع ويولون الدبر) فيه تأنيس من استبطأ كريم ما وعد الله به من النصر بالبشرى لهم بهزم حزب الشيطان وتذكيرهم بما يثبتهم به من كتابه. وفيه فضل أبى بكر الصديق ويقينه بما وعد الله نبيه ﷺ ولذلك سماه الصديق، وقد تقدم القول فى حديث عائشة فى كتاب الزكاة.

٨٥ - باب الْحَرِيرِ فِى الْحَرْبِ

٧٦٣ / فيه: أَنَس، أَنَّ النَّبِىَّ؛ ﷺ ، رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ فِى قَمِيصٍ حَرِيرٍ لحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا. وَقَالَ مرة: لقَمْلَ، فَأَرْخَصَ لَهُمَا فِى الْحَرِيرِ، فَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا فِى غَزَاةٍ. اختلف السلف فى لباس الحرير فى الحرب، فأجازته طائفة وكرهته