Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٧٣ - باب التحريض على الرمى وقول الله تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل) [الأنفال: ٦٠]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ٩٣

وفيه جواز الإغياء فى الوصف لقوله: ما أجزأ أحدكما أجزأ، ولا يدع لهم شاذة ولا فاذة، ولا شك أن فى أصحاب الرسول من كان فوقه، وأنه قد ترك شاذات وفاذات لم يدركها، وإنما خرج كلامه على الإغياء والمبالغة، وهو جائز عند العرب. وقوله: (إلا اتبعها يضربه بسيفه) معناه: يضرب الشيء المتبوع؛ لأن المؤنث قد يجوز تذكيره على معنى أنه شيء، وأنشد الفراء للأعرابية: تركتنى فى الحى ذا غربة تريد ذات غربة لكنها ذكرت على تقدير: تركتنى فى الحى إنسان ذا غربة، أو شخصًا ذا غربة.

٧٣ - باب التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْىِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ) [الأنفال: ٦٠]

٧٤٧ / فيه: سَلَمَةَ: مَرَّ الرسول ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقَالَ النَّبِىُّ، ﷺ : (ارْمُوا بَنِى إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِى فُلانٍ) ، قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَا لَكُمْ لا تَرْمُونَ) ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِى وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ ﷺ : (ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ) . ١٧٤٨ / وفيه: أَبُو سعيد، قَالَ: قَالَ الرسول ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، حِينَ صَفَفَنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا: (إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ) . قال ابن المنذر: ثبت أن النبى ﷺ قال فى قوله