Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٦٦ - باب فضل الخدمة فى الغزو

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ٨٤

وفيه ترك حب الرياسة والشهرة، وفضل الخمول ولزوم التواضع لله بأن يجهل المؤمن فى الدنيا ولا تعرف عينه فيشار إليه بالأصابع، وبهذا أوصى ﷺ ابن عمر فقال له: (يا عبد الله، كن فى الدنيا كأنك غريب) والغريب مجهول العين فى الأغلب فلا يؤبه لصلاحه فيكرم من أجله ويبجل، فمن لزم هذه الطريقة كان حريًا إن استأذن ألا يؤذن له، وإن شفع ألا يشفع.

٦٦ - باب فَضْلِ الْخِدْمَةِ فِى الْغَزْوِ

٧٣٨ / فيه: أَنَس، صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِاللَّهِ، فَكَانَ يَخْدُمُنِى، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنَسٍ، قَالَ جَرِيرٌ: إِنِّى رَأَيْتُ الأنْصَارَ يَصْنَعُونَ شَيْئًا بالنَّبِىّ ﷺ لا أَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلا أَكْرَمْتُهُ. ١٧٣٩ / وفيه: أَنَس، خَرَجْتُ مَعَ النَّبِىّ، ﷺ ، إِلَى خَيْبَرَ أَخْدُمُهُ، وَقَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ، ﷺ ، أَكْثَرُنَا ظِلا الَّذِى يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا وَعَالَجُوا، فَقَالَ النَّبِىُّ، ﷺ : (ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأجْرِ) . قال أبو عبد الله بن أبى صفرة: فيه أن أجر الخدمة فى الغزو أعظم من أجر الصيام؛ إذا كان المفطر أقوى على الجهاد وطلب العلم وسائر الأعمال الفاضلة من معونة ضعيف أو حمل ما بالمسلمين إلى حمله حاجة. وفيه: أن التعاون فى الجهاد والتفاضل فى الخدمة من حل وترحال واجب على جميع المجاهدين. وفيه: جواز خدمة الكبير للصغير إذا رعى له شرفًا فى قومه أو فى