شرح صحيح البخاري - ابن بطال
٤٢ - باب الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
٧٠٦ / فيه: ابْن عُمَرَ، وعُرْوَةَ، قَالَ النَّبِىّ، ﷺ : (الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) . ١٧٠٧ / وفيه: أَنَس، قَالَ الرسول ﷺ : (الْبَرَكَةُ فِى نَوَاصِى الْخَيْلِ) . وترجم له باب (الْجِهَادُ مَاضٍ مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ) لقول الرسول ﷺ : (الخيل معقود فى نواصيها الخير إلى يوم القيامة) . ١٧٠٨ / وفيه: عُرْوَةُ الْبَارِقِىُّ قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: الأجْرُ وَالْمَغْنَمُ) . قال بعض أهل العلم: معناه الحث على ارتباط الخيل فى سبيل الله يريد أن من ارتبطها كان له ثواب ذلك فهو خير آجل، وما يصيب على ظهرها من الغنائم وفى بطونها من النتاج خير عاجل، وخص النواصى بالذكر؛ لأن العرب تقول: فلان مبارك الناصية، فيكنى بها عن الإنسان. وقال المهلب: استدلال البخارى صحيح أن الجهاد ماض مع البر والفاجر إلى يوم القيامة. من أجل أنه أبقى ﷺ الخير فى نواصى الخيل إلى يوم القيامة. وقد علم أن من أئمته أئمة جور لا يعدلون، ويستأثرون بالمغانم، فأوجب هذا الحديث الغزو معهم،