شرح صحيح البخاري - ابن بطال
فى بطنها. والقول الثانى: هى المرأة تموت عذراء قبل أن تحيض لم يمسها الرجال. والأول أشهر فى اللغة. قال المهلب: وقد أخبر ﷺ فى غير ما ذكر فى هذه الآثار فى قوم أنهم شهداء فقال: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله ودون دينه) وإن كان بنص كتاب الله إنما أتى فيمن قتل فى سبيل الله فمن ألحق النبى ﷺ ميتته بالشهادة فحاله كحال من قتل فى سبيل الله، والله أعلم.
٣١ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (لا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (الآية [النساء: ٩٥]
٦٩١ / فيه: الْبَرَاء، لَمَّا نَزَلَتْ: (لا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (دَعَا النَّبِىّ، ﷺ ، زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ، فَكَتَبَهَا، وجاء ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَشَكَا ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: (لا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ (. ١٦٩٢ / فيه: زَيْدَ، أَنَّ النَّبِىّ، ﷺ ، أَمْلَى علىَّ: (لا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ () وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ (قَالَ: فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا؛ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، وَكَانَ رَجُلا أَعْمَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ ، وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِى، فَثَقُلَتْ عَلَىَّ حَتَّى خِفْتُ أَنَّ تَرُضَّ فَخِذِى، ثُمَّ سُرِّىَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ (. قال المهلب: فيه دليل على أن من حبسه العذر عن الجهاد وغيره من أعمال البر مع نيته فيه فله أجر المجاهد والعامل؛ لأن نص الآية على