شرح صحيح البخاري - ابن بطال
لو ساعدته رواية؛ لأنه بناء من أسماء المواضع، وطرف القدوم موضع بالشام.
-
باب مَنِ اخْتَارَ الْغَزْوَ عَلَى الصَّوْمِ
٦٨٨ / فيه: أَنَس، كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ رسُول اللَّه ﷺ مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِىُّ، ﷺ ، لَمْ أَرَهُ مُفْطِرًا إِلا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى. قال المهلب: كان أبو طلحة فارس رسول الله، وممن له الغناء فى الحرب؛ فلذلك كان يفطر ليتقوى على العدو، وقد قال النبى ﷺ -: (تقووا لعدوكم بالإفطار) وأيضًا فإن المجاهد يكتب له أجر الصائم القائم، وقد مثله ﷺ بالصائم لا يفطر والقائم لا يفتر، فدل هذا كله على فضل الجهاد على سائر أعمال التطوع، فلما مات رسول الله وكثر الإسلام واشتدت وطأة أهله على عدوهم، ورأى أنه فى سعة عما كان عليه من الجهاد، ورأى أن يأخذ لحظه من الصوم؛ ليدخل يوم القيامة من باب الريان، والله أعلم.
٣٠ - باب الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ
٦٨٩ / فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ، ﷺ : (الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ) . ١٦٩٠ / وفيه: أَنَس، قَالَ النَّبِىّ، ﷺ : (الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ) .