Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٨ - باب فضل من يصرع فى سبيل الله فمات فهو منهم وقول الله تعالى: (ومن يخرج من بيته (إلى) وقع أجره على الله) [النساء: ١٠٠]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٥/ ١٧

إذ كانوا يطيعونه، هذا إذا كان العدو لم يفجأ المسلمين فى دارهم ولا ظهر عليهم وفيه: أنه يجوز للإمام العالم ترك فعل الطاعة إذا لم يطق أصحابه ونصحاؤه على الإتيان بمثل ما يقدر هو عليه منها إلى وقت قدرة الجميع عليها وذلك من كرم الصحبة وأدب الأخلاق. وفيه عظيم فضل الشهادة، ولذلك قال ﷺ : (وما يسرنا أنهم عندنا) لعلمه بما صاروا إليه من رفيع المنزلة.

٨ - باب فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ فَهُوَ مِنْهُمْ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ (إلى) وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) [النساء: ١٠٠]

وَقَعَ: وَجَبَ. ١٦٦٢ / وفيه: أَنَس، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ، قَالَتْ: نَامَ النَّبِىُّ، ﷺ ، يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّى، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فتَبَسَّم. . . . . . الحديث، فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ قَافِلِينَ فَنَزَلُوا الشَّأْمَ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ. قال المؤلف: مصداق حديث أنس فى قوله تعالى: (ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله (الآية. فنزلت هذه الآية على مثل ما دل عليه الحديث أن من مات فى سبيل الله فهو شهيد. وقد روى ابن وهب، عن عمر بن مالك، عن عبيد الله بن أبى جعفر، عن جعفر