Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب قول الله تعالى: (يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) [الحج: ٢٧] ) فجاجا (: الطرق الواسعة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٤/ ١٨٨

الخطاب: لو أن الناس تركوا الحج لقاتلتهم عليه كما نقاتلهم على الصلاة والزكاة.

-

باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) [الحج: ٢٧] ) فِجَاجًا (: الطُّرُقُ الْوَاسِعَة

. / ٢ - فيه: ابْن عُمَرَ، رَأَيْتُ النَّبِىّ، ﵇، يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ بِذِى الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ يُهِلُّ حَتَّى تَسْتَوِىَ بِهِ قَائِمَةً. / ٣ - وفيه: جَابِر، أَنَّ إِهْلالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذِى الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ. ورَوَاهُ أَنَسٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ. ذكر ابن المنذر عن ابن عباس فى هذه الآية: هم المشاة والركبان على كل ضامر من الإبل، وروى محمد بن كعب عن ابن عباس قال: ما فاتنى شىء أشد علىَّ إلا أن أكون حججت ماشيًا؛ لأن الله تعالى يقول: (يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ) [الحج: ٢٧] فبدأ بالرجال قبل الركبان، وذكر إسماعيل بن إسحاق عن مجاهد قال: أهبط آدم بالهند، فحج على قدميه البيت أربعين حجة، وعن ابن أبى نجيح، عن مجاهد أن إبراهيم وإسماعيل، ﵉، حجا ماشيين، وحج النبى ﵇ راكبًا، ولذلك ذكر حديث ابن عمر وجابر فى هذا الباب، وذلك كله مباح، وقد قال تعالى: (وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ) [الحج: ٣٠] . قال ابن القصار: فى قوله: (يَأْتُوكَ رِجَالاً (دليل قاطع لمالك أن الراحلة ليست من شرط السبيل، والمخالفون يزعمون أن الحج لا يجب على الرجالة، وهذا خلاف الآية.