شرح صحيح البخاري - ابن بطال
يوم الجمعة فقال: على الخبير وقعت، سمعت رسول الله يقول: إن يوم الجمعة عيدكم، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده) . فكره رسول الله أن يقصد إليه بعينه بصوم للتفرقة بينه وبين شهر رمضان وسائر الأيام؛ لأن فريضة الله فى رمضان بعينه وليس كذلك سائر الأيام والله أعلم.
٥٨ - باب هَلْ يَخُصُّ مِنَ الأيَّامِ شَيْئًا
/ ٧٣ - وفيه: عَلْقَمَةَ، قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ النَّبِىّ، ﵇، يَخْصُّ مِنَ الأيَّامِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: لا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُطِيقُ. معناه: أنه كان لا يخص شيئًا من الأيام دائمًا ولا راتبًا، إلا إنه قد عنه ﵇ أنه كان أكثر صيامه فى شعبان، وقد حض ﵇ على صيام الاثنين والخميس، ذكره عبد الرزاق وغيره، لكن كان صيامه ﵇ على حسب نشاطه، فربما وافق الأيام التى رغب فيها، وربما لم يوافقها، وقد روى الطحاوى عن على بن شيبة، حدثنا روح، حدثنا شعبة قال: حدثنا يزيد الرشك، عن معاذة، عن عائشة (أنها سئلت أكان رسول الله يصوم ثلاثة أيام من كل شهر؟ قالت: نعم، فقيل لها من أيِّه؟ قالت: ما كان يبالى من أى الشهر صامها) .