Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٥٦ - باب الصوم من آخر الشهر

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٤/ ١٢٨

يأكل معه، وهذه توجب الإفطار، لأن للضيف حقا كما قال ﵇. قال المهلب: وفيه أن الصائم إذا دعى إلى طعام فليدع لأهله بالبركة يؤنسهم بذلك ويسرهم، وفيه وجوب الإخبار عن نعم الله عند الإنسان والإعلان بمواهبه، وأن لا يجحد نعمه، وبذلك أمر الله، تعالى، فى كتابه فقال: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) [الضحى: ١١] ، وفيه أن تصغير اسم الرجل على معنى التعطف له، والترحم عليه، والمودة له، لا ينقصه ولا يحطه، وفيه دليل على جواز رد الهدية والطعام المبذول إذا لم يكن فى ذلك سوء أدب على باذله ومُهْديه، ولا نقيصة عليه، ويخص الطعام من ذلاك أنه إذا لم يعلم من الناس حاجة فحينئذ يجمل رده، وإذا علم منهم حاجة فلا يرده ويبذله لأهله، كما فعل ﵇ بأم سليم فى غير هذا الحديث حين بعث هو وأبو طلحة أنسًا إلأيها لتعد الطعام لرسول الله وأصحابه.

٥٦ - باب الصَّوْمِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ

/ ٦٩ - فيه: عِمْرَانَ قَالَ النَّبِىِّ، ﵇: (يَا فُلانٍ، أَمَا صُمْتَ سَرَرَ هَذَا الشَّهْرِ) ؟ قَالَ: أَظُنُّهُ، قَالَ: يَعْنِى رَمَضَانَ، قَالَ الرَّجُلُ: لا،