Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٣ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٤/ ٨٥

ابن عوف، قال: الصائم فى السفر كالمفطر فى الحضر، وذكر هذا كله ابن المنضر، وبهذا قال أهل الظاهر، وقد صح التخيير فى الصيام فى السفر أو الفطر عن النبى، ﵇، من حديث حمزة ابن عمرو، وحديث أنس، وابن عباس، وأبى سعيد الخدرى، وأن النبى، ﵇، وأصحابه صاموا مرة فى السفر، وأفطروا أخرى، فلم يعب بعضهم ذلك على بعض، فلا يلتفت إلى من خالف ذلك، لأن الحجة فى السنة. وقوله: (يا رسول الله، الشمس) ، إنما أراد أن نور الشمس باق، وظن أن ذلك يمنعه من الإفطار، فأجابه النبى، ﵇، أن ذلك لا يضر إذا أقبل الليل، وسيأتى الكلام فى حديث ابن أبى أوفى فى باب: (متى يحل فطر الصائم) . قوله: (اجدح لى) ، قال أبو عبيد: المُجدّح: الشراب المخوض بالمِجدَح، وقال صاحب (العين) : المجدح: خشبة فى رأسها خشبتان معترضتان.

٣٣ - باب إِذَا صَامَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ

/ ٤٠ - فيه: ابْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِى رَمَضَانَ فَصَامَ، حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ، فَأَفْطَرَ النَّاسُ) . وَالْكَدِيدُ: مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ. / ٤١ - فيه: أَبِو الدَّرْدَاءِ، قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِىِّ، ﵇، فِى بَعْضِ