Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣١ - باب الحجامة والقيء للصائم

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٤/ ٧٩

والحائض، والمريض وغيرهم من المعذورين إذا أفطروا، لأن السبب أتاهم من قبل الله تعالى، وفى مسألتنا الفطر أتى من قبل الواطئ، والكفارة تتعلق بالذمة، لأن ماله لو تلف لم تسقط. وقوله: (إن الأخر وقع على امرأته) قال ثابت: الأخر على مثال فعل هو الأبعد، وقال بعضهم: الأخير الأبعد، والآخر الغائب، وقال قيس بن عاصم لبنيه: يا بنى، إياكم ومسألة الناس، فإنها آخر كسب المرء يعنى: أرذله وأوسخه.

٣١ - باب الْحِجَامَةِ وَالْقَيْءِ لِلصَّائِمِ

يروى عن أَبَى هُرَيْرَةَ: إِذَا قَاءَ فَلا يُفْطِرُ، إِنَّمَا يُخْرِجُ وَلا يُولِجُ، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ يُفْطِرُ، وَالأوَّلُ أَصَحُّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ: الفطَّرْ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تَرَكَهُ فَكَانَ يَحْتَجِمُ بِاللَّيْلِ، وَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسَى لَيْلا، وَيُذْكَرُ عَنْ سَعْدٍ وَزَيْدِ ابْنِ أَرْقَمَ وَأُمِّ سَلَمَةَ احْتَجَمُوا صِيَامًا، وَقَالَ بُكَيْرٌ عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ: كُنَّا نَحْتَجِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَلا تَنْهَى، وَيُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مَرْفُوعًا: (أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ) ، قِيلَ لَهُ: عَنِ النَّبِىِّ، ﵇، قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ. / ٣٧ - فيه: ابْنِ عَبَّاسٍ (أَنَّ النَّبِىَّ، ﵇، احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ،