Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٦٨ - باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٣/ ٥٦٢

فضل عن قوت المرء وقوت عياله مقدار زكاة الفطر، فعليه أن يؤدى، وهو قول أحمد، وقال أبو حنيفة وأصحابه: ليس على من تحل له صدقة الفطر إخراجها حتى يملك مائتى درهم، واحتج بقوله ﷺ : (أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها فى فقرائكم) ، وهذا فقير فوجب أن تصرف إليه الزكاة، ولا تؤخذ منه، وقال ﷺ : (خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى) ، فثبت بهذا نفيها عن الفقير. قال ابن القصار: وحجة القول الأول قول ابن عمر: (فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر على كل حر وعبد، وذكر وأنثى من المسلمين) ، ولم يخص من له نصاب ممن لا نصاب له، فهو عام. وقال ﷺ : (أغنوهم عن طواف هذا اليوم) والمخاطب غنى بقوت يومه، ولم يفرق بين أن يكون المأمور غنيًا أو فقيرًا، وأيضًا فإن زكاة الفطر حق فى المال لا تزداد بزيادة المال، ولا تفتقر إلى نصابٍ أصله الكفارة.

٦٨ - باب صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

/ ٩٠ - فيه: ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النّبِىّ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. قال ابن القصار: لم يختلف علماء الأمصار أن على السيد أن يخرج زكاة الفطر عن عبيده المسلمين، وقال أهل الظاهر: إن زكاة الفطر تلزم العبد فى نفسه، وعلى السيد تمكينه من اكتساب