Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٦٧ - باب فرض صدقة الفطر ورأى أبو العالية وعطاء وابن سيرين صدقة الفطر فريضة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٣/ ٥٦٠

٦٧ - باب فَرْضِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ وَرَأَى أَبُو الْعَالِيَةِ وَعَطَاءٌ وَابْنُ سِيرِينَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرِيضَةً

/ ٨٩ - فيه: ابْن عُمَرَ، أنه قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالأنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ. قال المؤلف: ذهب جماعة الفقهاء إلى أن صدقة الفطر فريضة فرضها رسول الله، وقال مالك: هى داخلة فى جملة قوله تعالى: (وآتوا الزكاة (واختلف أصحابه فى وجوبها، فقال بعضهم: هى فريضة، وقال بعضهم: هى سنة مؤكدة، وذكر ابن المواز، عن أشهب، قال: لا أرى أن تُبدأ الزكاة على العتق المعين، ولا تبدأ إلا على الوصايا، وتُبدأ على زكاة الفطر، لأنها فرض وزكاة الفطر سنة، وزكاة الفطر بعد زكاة الأموال، وقال أبو حنيفة: هى واجبة، وليست بفريضة، وكل فرض عنده واجب، وليس كل واجب فرضًا، بل الفرض آكد من الواجب. قال بعض أهل العراق: هى منسوخة بالزكاة وروى عن قيس بن سعد بن عبادة، أنه قال: (كان رسول الله ﷺ يأمر بها قبل نزول الزكاة، فلما نزلت آية الزكاة لم يأمر بها، ولم ينه عنها، ونحن نفعله) ، وتأول قول ابن عمر: (فرض رسول الله) بمعنى أنه قدر ذلك كما يقال: فرض القاضى النفقة، أى قدرها قالوا: ألا ترى قوله تعالى فى آية الصدقات بعد ذكر الأصناف الثمانية: (فريضة من الله) [التوبة: ٦٠] قالوا: وأهل المدينة وأهل العراق