Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٣/ ٢٠

وقوله: (ثم جعل اليمين على الشمال) ، قد تقدم ما للعلماء فيه فأغنى عن إعادته. قال المهلب: وفيه دليل على أن النبى، ﷺ ، كان يلبس الرداء على حسب لباسنا بالأندلس ولباس أهل مصر وبغداد، وهو غير الاشتمال به؛ لأنه ﷺ ، حول ما على يمينه على يساره، ولو كان لباسه اشتمالاً لما صحت العبارة عنه إلا بأن يقال قلب أسفله أعلاه، أو حل رداءه فقلبه، وهذا بَيِّن لا إشكال فيه. وفى المدونة: أنه لا يخرج إليها بمنبر، وقال أشهب فى المجموعة: واسع أن يخرج إليها بالمنبر أو لا يخرج.

-

باب رَفْعِ النَّاسِ أَيْدِيَهُمْ مَعَ الإمَامِ فِي الاسْتِسْقَاءِ

/ ١٩ - فيه: أَنَسَ: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ، هَلَكَ الْعِيَالُ، هَلَكَ النَّاسُ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ يَدْعُو، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَ رسول الله يَدْعُونَ، قَالَ: فَمَا خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى مُطِرْنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ حَتَّى كَانَتِ الْجُمُعَةُ الأخْرَى، فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى رسول اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَشِقَ الْمُسَافِرُ وَمُنِعَ الطَّرِيقُ) . وذكر بعد هذا حديث: / ٢٠ - أَنَس قال: (كان النَّبِيِّ ﷺ ، لا يرَفَعَ يَدَيْهِ فى شىءٍ من دعائه إلا فى الاستسقاء، وإنه يرفع يديه حَتَّى يرى بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) .