شرح صحيح البخاري - ابن بطال
املكوا العجين، فإنه أحد الرَّيْعَيْن، رواه هشام بن عروة، عن أبيه، وقال هشام: أمرهم ﵀ بما كان يأمر أهله، ورأى أن ذلك حق. وكره العلماء كلام الناس والإمام يخطب، روى ذلك عن عطاء، والحسن، والنخعى، وقال مالك: لينصت للخطبة ويستقبل، وليس من تكلم فى ذلك كمن تكلم فى خطبة الجمعة، وقال شعبة: كلمنى الحكم بن عُتيبة يوم عيد والإمام يخطب.
-
باب مَنْ خَالَفَ الطَّرِيقَ إِذَا رَجَعَ يَوْمَ الْعِيدِ
/ ٣٠ - فيه: جَابِرِ قَالَ: (كَانَ النَّبِيُّ ﵇، إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ) . وجمهور العلماء يستحبون الرجوع يوم العيد من طريق أخرى، وقال أبو حنيفة: يستحب له ذلك، فإن لم يفعل فلا حرج عليه. ورأيت للعلماء فى معنى رجوعه ﵇، من طريق أخرى تأويلات كثيرة، وأَولاها عندى، والله أعلم، أن ذلك ليرى المشركين كثرة عدد المسلمين، ويرهب بذلك عليهم.
-
باب إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ
وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ وَمَنْ كَانَ فِي الْبُيُوتِ وَالْقُرَى، لِقَوْلِه ﵇: هَذَا عِيدُنَا أَهْلَ الإسْلامِ، وَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَوْلاهُمُ ابْنَ أَبِي عُتْبَةَ