Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب سنة العيدين لأهل الإسلام

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٢/ ٥٤٨

رسول الله، وَإِمَّا قَالَ: (تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟) ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: (دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ) حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ، قَالَ: (حَسْبُكِ) ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (فَاذْهَبِي) . حمل السلاح والحراب يوم العيد لا مدخل له عند العلماء فى سنة العيد، ولا فى هيئة الخروج إليه، ولا استحبه أحد من العلماء، ولا ندب إليه، ويمكن أن يكون ﵇ محاربًا خائفًا من بعض أعدائه، فرأى الاستعداد والتأهب بالسلاح، وإذا كان كذلك فهو جائز عند العلماء، ولعب الحبشة ليس فيه أن الرسول خرج بها فى العيد، ولا أمر أصحابه بالتأهب بها، ولم تكن الحبشة للنبى، ﵇، حشدًا ولا أنصارًا، وإنما هم قوم يلعبون. وفائدة هذا الحديث: إباحة النظر إلى اللهو إذا كان فيه تدريب الجوارح على تقليب السلاح لتخف الأيدى بها فى الحرب. وفيه: ما كان النبى، ﵇، عليه من الخلق الحسن وما ينبغى للمرء أن يمتثله مع أهله من إيثاره مسارهم فيما لا حرج عليهم فيه.

-

باب سُنَّةِ الْعِيدَيْنِ لأهْلِ الإسْلامِ

/ ٣ - فيه: الْبَرَاءِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﵇، يَخْطُبُ، فَقَالَ: (إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِى يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا) . / ٤ - وفيه عَائِشَةَ: أن النبى، ﵇، دَخَلَ عليها، وَعِنْدِها جَارِيَتَانِ