Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (٦٨) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخل

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٤٣

قوله تعالى (فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (١٩) وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ

وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (٢٠)

قال ابن الجوزي في "المقتبس ": سمعت الوزير يقول في قوله تعالى:

(فَقَذ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ) ، قال: المعنى: فقد كذبكم أصنامكم

بقولكم؛ لأنكم ادعيتم أنها الآلهة وقد أقررتم أنها لا تنفع، فإقراركم يكذب

دعواكم.

في قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ) ، قال هو يدل على فضل هداية الخلق بالعلم، ويبين

شرف العالم على الزاهد المنقطع؛ فإن النبي ﷺ كالطبيب، والطبيب يكون عِنْدَ المرضى، فلو انقطع عنهم هلكوا.

* * *

قوله تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُ

دْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ)

وخرَّج النسائيّ من حديثِ أبي سعيد، عن النبيِّ ﷺ قالَ: "إذا أسلمَ العبدُ