Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (أفرأيتم ما كنتم تعبدون (٧٥) أنتم وآباؤكم الأقدمون (٧٦) فإنهم عدو لي إلا رب العالمين (٧٧) الذي خلقني فهو يهدين (٧٨) والذي هو يطعمني ويسقين (٧٩)

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٥١

سُورَةُ الشُّعَراء

قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩)

وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢)

وقد استدلَّ إبراهيمُ الخليلُ ﵇ بتفرُّدِ اللَّهِ بهذه الأمورِ على أنَّه

لا إلهَ غيرُهُ، وأنَّ كُلَّ ما أشركَ معهُ باطل، فقالَ لقومِه:

(أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢) .

فإنَّ من تفرَّد بخلقِ العبد وبهدايَته وبرزقِهِ وإحيائِهِ وإماتتِهِ في الدُّنيا، وبمغفرةِ ذنوبِهِ في الآخرةِ مستحقَّ أن يتفرًّ دَ بالإلهيةِ والعبادةِ

والسؤالِ والتضرعُّ إليه والاستكانةِ لهُ.

قالَ اللَّهُ ﷿: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٠) .

* * *