Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (فإن مع العسر يسرا (٥) إن مع العسر يسرا (٦)

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٥٩٣

سُورَةُ الشَّرْح

قوله تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)

وقولُهُ ﷺ: "فإنَّ مع العسرِ يُسرًا" هو مُنتزعٌ من قولِهِ تعالى: (سَيَجْعَل اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يسْرًا) .

وقولُه ﷿: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) .

وخرَّج البزارُ في "مسندِهِ " وابنُ أبي حاتمٍ - واللفظُ له - من حديثِ أنسٍ

عن النبيّ ﷺ قال:

"لو جاءَ العُسْرُ، فدخلَ هذا الجُحْر، لجاءَ اليسرُ حتَى يدخلَ

عليه فيُخْرِجَه "، فأنزل اللَّهُ ﷿: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) .

وروى ابنُ جريرٍ وغيرُه من حديثِ الحسنِ مرسلاً نحوَه، وفي حديثِه:

فقال النبيُّ ﷺ:

"لن يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسرينِ ".

وروى ابنُ أبي الدنيا بإسنادِهِ عن ابنِ مسعود، قال:

" لو أنَّ العسرَ دخلَ في جحرٍ لجاءَ اليسرُ حتَّى يدخل معه، ثم قال: قال اللَّهُ تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) .

وبإسنادِهِ أنَّ أبا عبيدةَ حُصِرَ فكتبَ إليه عمرُ يقول: مهما ينزل بامرئٍ شدَّة