Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (١٣) أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون (١٤)

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٢٦٠

سُورَةُ الأَحْقَافِ

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤)

قولُ سفيانَ بنِ عبدِ اللَّهِ للنبي ﷺ:

"قُلْ لي في الإسلام قولاً لا أسألُ عنه أحدًا بعدَك "

طلبَ منه أن يُعلِّمَه كلامًا جامعًا لأمرِ الإسلامِ كافيًا حتَّى لا يحتاجَ

بعدَه إلى غيرهِ، فقالَ له النبيُّ ﷺ:

" قلْ: آمنتُ باللهِ، ثمَّ استقمْ "

وفي الروايةِ الأخرى: " قلْ: ربِّيَ اللَهُ، ثمَّ استقمْ ".

هذا منتزعٌ من قولهِ ﷿: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) .

وقولهِ ﷿: ((إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤) .

وخرج النسائي في "تفسيرهِ " من روايةِ سهيلِ بنِ أبي حزمٍ: حدثنا ثابتٌ.

عن أنسٍ أن النبيَّ ﷺ قرأ:

(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّه ثُمَّ استَقَامُوا) فقالَ:

"قدْ قالَها الناسُ، ثمَّ كفرُوا، فمن ماتَ عليها فهو من أهلِ الاستقامةِ".