Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رءوسهم الحميم (١٩) يصهر به ما في بطونهم والجلود (٢٠) ولهم مقامع من حديد (٢١)

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٧١٤

وفي كتابِ أبي داودَ والنسائيِّ والترمذيِّ عن بريدةَ: أنَّ النبي ﷺ رأى على رجلٍ خاتمًا من حديدٍ فقالَ:

"ما لي أرَى عليكَ حليةَ أهلِ النارِ".

وروى حمادُ بنُ سلمةَ عن عليِّ بنِ زيدٍ عن أنسٍ عن النبيِّ ﷺ

"أنَّ أولَ من يُكسى حلةً من النارِ. إبليسُ، يضعُها على حاجِبِه ويسحبُها من خلفِهُ ذريتُه وهو يقولُ: يا ثبورهُ، وهم ينادونَ: يا ثبورَهُم، حتى يقفُوا على النارِ، فيقولُ: يا ثبورهُ ويقولونَ: يا ثبورَهُم، فيقالَ:

(لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (١٤) ".

خرَّجه الإمامُ أحمد.

وفي حديثِ عديٍّ الكنديِّ عن عمرَ: "أنَّ جبريلَ قالَ للنبيِّ ﷺ: والذي بعثك بالحقِّ، لو أنَّ ثوبًا من ثيابِ النارِ عُلِّق بين السماء والأرضِ لماتَ من في الأرضِ جميعًا من حرِّهِ ".

وخرَّجه الطبرانيُّ، وسبقَ ذكرُ إسنادِهِ.

وفي "موعظةِ الأوزاعيِّ " للمنصورِ قالَ: بلغني أنَّ جبريل قالَ للنبيِّ ﷺ فذكر بنحوه.

* * *

ومن أنواع عذابِهم: الصَّهْرُ، قال اللَّهُ تعالى: (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (٢٠) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (٢١) .

قال مجاهد: (يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ) : يذابُ به إذابةً.

وقال عطاءُ الخراسانيُّ: يذابُ به ما في بطونِهِم كما يذابُ الشحمُ.