Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا (٧٨)

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٦٣٧

وأبي سَلَمَةَ، عن أبي هريرةَ، عنِ النبى ﷺ، قالَ: "تجتمع ملانكةُ الليلِ، وملانكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ".

ثم يقولُ أبو هريرةَ: اقرءُوا إن شئتُم: (إِن قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) .

ففي هذه الروايةِ: ذكرُ اجتماعِهِم في صلاةِ الفجرِ، واستشهدَ أبو هريرةَ

بقولِ اللهِ ﷿: (إِن قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) .

وقد رُوي في حديثٍ من روايةِ ابي الدرداءِ - مرفوعًا -: "أنه يشهدُهُ اللهُ

وملائكتُهُ ".

وفي روايةٍ: "ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ،.

خرَّجهُ الطبراني وابنُ منده وغيرُهُما.

فقد يكون تخصيصُ صلاةِ الفجرِ لهذا، وصلاةُ العصرِ يجتمعُ - أيضًا -

فيها ملائكةُ الليلِ والنَّهارِ، كما دل عليهِ حديثُ الأعْرج، عن أبي هريرةَ.

وقد رُويَ نحوُه من حديثِ حُميدٍ الطويلِ، عن بكرٍ المزنى، عن النبيِّ ﷺ مرسلاً.

وهؤلاءِ الملائكةُ، يحتملُ أنَهم المعقباتُ، وهم الحَفَظَةُ، ويحتملُ أنَّهم كتبةُ

الأعمال.

وروى أبو عُبيدةَ، عن أبيه عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، في قولِهِ: (إِنً قُرْآنَ الْفَجْرِ

كَانَ مَشْهُودًا) ، قال: يعني صلاةَ الصبح، يتداركُ فيه الحرسانِ

ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النَّهارِ.