Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ٢٧

وفاتِهِ حتَّى توفاه، أكثرَ ما كان الوحيُ ثمَّ توفيَ رسولُ اللَهِ ﷺ بعد.

أي أن أكثر فترةِ تتابع الوحي على الرسولِ فترةُ قبل وفاته ﷺ.

وقال الأسودُ بن قيس: سمعتُ جندبًا يقولُ: "اشتكى النبيُّ ﷺ فلم يقمُ ليلةً أو ليلتينِ فأتتْه امرأةٌ فقالتْ: يا محمدُ، ما أرى شيطانك إلا قد تركَكَ، فأنزل الله ﷿: (وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣) .

نزلَ القرآنُ بلسانِ قريشٍ والعربِ، قرآنًا عربيًّا بلسانٍ عربيٍّ مبين.

قال أنسُ بن مالكٍ: فأمرَ عثمانُ زيدَ بنَ ثابتٍ وسعيدَ بنَ العاصِ وعبدَ اللهِ

ابنَ الزبيرِ وعبدَ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ أن ينسَخُوا المصحفَ، وقال

لهم: إذا اختلفتُم وزيدَ بنَ ثابتٍ في عربيةٍ من عربية القرآنِ فاكتبوها بلسان

قريشٍ، فإنَّ القرآن أنزلَ بلسانِهِم ففعلُوا.

وكان يعْلى بنُ أميةَ يقولُ: ليتني أرى رسولَ اللَّه ﷺ حين ينزلُ عليه الوحيُ؛ فلمَّا كان النبيُّ ﷺ بالجعرانةِ عليه ثوبٌ قد أظلَّ عليه ومعه ناسٌ من أصحابِهِ إذ جاءَهُ رجلٌ متضمخٌ بطيبٍ، فقال رسولَ اللَّه: كيفَ ترى في رجلٍ أحرمَ في جبةٍ بعد ما تضمخ بطيبٍ؟ فنظر النبي ﷺ ساعة، فجاءه الوحيُ

فأشارَ عمرُ إلى يَعْلى أن تعالَ: فجاءَ يعْلى فأدخلَ رأسَهُ فإذا هو مُحمَرُّ الوجهِ

يغط كذلك ساعةً ثم سُرِّي عنه فقالَ: "أين الذي يسألني عن العمرة آنفًا"، فالتُمِسَ الرجلُ فجيءَ به إلى النبيِّ ﷺ فقالَ:

"أما الطيبُ الذي بك فاغسلهُ ثلاثَ مرَّات