Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ١٩٥

قال: يعني التطوعَ. هذا تفسير غريب.

* * *

قوله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا

وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٧) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)

[قال البخاريُّ] : "بابُ: تحْريمِ تجارةِ الخَمْرِ في المسْجِدِ":

حدثنا عبْدانُ، عنْ أبي حمزةَ، عن الأعمش، عنْ مسلمٍ عن مسروقٍ، عن

عائشةَ، قالتْ لما أُنزلتْ الآياتُ من سُورة البقرةِ في الرِّبا خرجَ رسولُ اللِّه ﷺ إلى المسجدِ، فقرأهُنَّ على الناسِ، ثمَّ حرَّم تجارةَ الخمرِ.

ذكْرُ الخمرِ بالتحريمِ - إما لشربِه، أو للتجارةِ فيه -: من جملةِ تبليغ دينِ

اللَّهِ وشرعِهِ، وذلكَ لأنَّه تُصان عنه المساجدُ، فإنَّ اللَّهَ ذكرَ في كتابِهِ الذي

يُتلى في الصلواتِ في المساجدِ: الخمرَ والميسرَ والأنصابَ والأزلامَ، كما ذكرَ: الزِّنا والرِّبا وسائرَ المحرمات من الشركِ والفواحشِ، ولم يزلِ النبي ﷺ يتلُو