الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان
وجه الدلالة: أمر ﷺ لعرفجة بن أسعد بإزالة العيب، وتركيب الأنف تجميلا، فدلَّ بمفهومه على جواز إزالة ما فيه تشويه، أو ضرر، جسديا، أو اجتماعيا.
الدليل الثالث: عموم الأحاديث التي تدل على التداوي والأمر بذلك ومنها:
الحديث الأول: حديث جابر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ ﷿» (١).
الحديث الثاني: حديث أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ ﷿ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا، وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ» (٢).
الدليل الرابع: إعمال القواعد الفقهية، والمقاصد الشرعية مثل قاعدة: (الضرر يزال) (٣)، والقواعد المندرجة تحتها مثل (الضرورات تبيح المحظورات)، وقاعدة: (الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة، أو خاصة)، والشريعة جاءت بجلب المصالح، ودرء المفاسد. واشترطوا للجواز شروطا منها (٤):
أولا: أن يغلب على الظن نجاح العملية، وأن يؤمن الخطر على الشخص المستأصل منه.
ثانيا: أن يكون ذلك بأدوية مباحة مشروعة.
ثالثا: أن يقصد بالجراحة التجميلية إزالة العيب؛ والتجميل جاء تبعًا.
رابعا: أن يكون في بقائها ضرر أكبر من إزالتها، كالمرض النفسي على صاحبها.