الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان
فيها روحا، وحياة في حال الحياة فنجست بالموت.
واستدلوا بأدلة القول الأول على الطهارة، وقيدوه بما لا روح فيه، ولا حياة، ولا إحساس.
واستدلوا بأدلة القول الثاني على النجاسة، وقيدوه بما فيه حياة، وروح.
الترجيح: الراجح هو القول الأول قول الجمهور، وهو الطهارة العامة لما انفصل من جسم الإنسان، سواء كان المنفصل فيه حياة، أم لا؛ وذلك لما يلي:
قوة الأدلة التي استدلوا بها.
موافقته للنصوص العامة في تكريم الإنسان.
موافقته للسماحة واليسر، ورفع الحرج عن المكلف.
ولما ورد على أدلة الأقوال الأخرى من مناقشة (١).
المطلب الرابع: حكم الأجزاء المنفصلة من حيث الدفن، أو الرمي.
أجزاء بدن الإنسان تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: ماله حُرمة، وفيه حياة ودم، والأصل عدم إزالته كاليد، والرِجل، فهذا يجب دفنه إكراما لبدن الإنسان، قال البهوتي (٢): [وإن وجد بعض ميت تحقيقًا غير شعر، وظفر، وسن، غُسِّل وكُفِّن، وصُليَّ عليه، ودُفِن وجوبا، ثم إن وجد الباقي صُلي عليه ودُفن بجنبه].
وسيأتي في المطلب الخامس نقولات الفقهاء على حرمة هذه الأجزاء، وكرامتها، وهل يصلى عليها أم لا؟
القسم الثاني: ما لا توجد فيه حياة، ولا دم كالشعر، والظفر، وقد نُقِل عن فقهاء المذاهب الأربعة استحباب دفن ما انفصل من الجسم وأنه هو الأفضل، مع بقاء حكم الجواز لرميه بدون دفن (٣).