Skip to content

الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان

عبد الكريم العميريني

Beginning of the book

Printed page ٤٠/ ٢١٥

المقدمة

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] (١).

لما كان جسم الإنسان معرضا لسقوط شيء من بشرته، أو أعضائه بقصد، أو غير قصد، وقد يولد الانسان وفيه زيادة كأصبع زائدة في الرجل، أو اليد، فيشكل على المسلم حكم هذه الأشياء المنفصلة، أو الزائدة من حيث القطع، والتغسيل، والصلاة عليها، والدفن، وغيرها من الأحكام فرغبت أن أبحث في الأحكام الفقهية بالأجزاء المنفصلة، بشيء من التفصيل وذلك نظرا لعدم اطلاعي على بحث مستقل يجمع الأحكام الخاصة بها، ووسمته ب (الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة، والمنفصلة، والمبتورة من جسم الإنسان).

أهمية الموضوع:

تبدو أهمية الموضوع من خلال النقاط الاتية:

أولا: حاجة الناس لبيان هذه الأحكام المتعلقة بأعضاء الإنسان المبتورة.