الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان
الترجيح: الراجح _ والله تعالى أعلى وأعلم _ هو القول الأول، وهو القول بطهارة العضو المبتور، والمنفصل، فعليه يجوز إعادته وزراعته مرة أخرى، وذلك للأمور التالية:
١ - لقوة أدلتهم.
٢ - موافقتها لمقاصد الشريعة من رفع الحرج، والتيسير على المكلفين.
٣ - أن فيه إعمالا لقواعد الفقه بارتكاب أخف الضررين.
٤ - لما ورد على أدلة الأقوال الأخرى من مناقشة (١).
المسألة الثانية: زرع العضو المقطوع في حدٍّ، أو قصاصٍ.
لعل من المناسب قبل ذكر الخلاف في هذه المسألة ذكر المقاصد الشرعية التي ينبني عليها الحكم الشرعي، فقد ذكر الفقهاء قواعد فقهية، ومقاصد شرعية تتعلق بالحدود والقصاص لعل من أبرزها ما يلي:
أولا: المقصد الأساسي من الحدود والقصاص هو حفظ الضرورات الخمس (الدين، والعقل، والنفس، والعرض، والمال).
ثانيا: الردع، والزجر لنفس الجاني، ولمن تسول له نفسه بارتكاب الجريمة.
ثالثا: تطهير الجاني من الذنب.
رابعا: إرضاء المجني عليه، أو ورثته وإذهاب لغيظ قلوبهم.
خامسا: استتباب الأمن، والاستقرار في البلاد، وعيش المجتمع في راحة، وطمأنينة (٢).