Skip to content

الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان

عبد الكريم العميريني

Printed page ٤٠/ ٢٤١

الدليل الثالث: أنه بدفنها يمتنع استخدامها فيما يضر كما يفعل المشتغلون بالسحر، كما سحر النبي ﷺ في مُشْطٍ، وَمُشَاطَةٍ (١).

الدليل الرابع: أن الإسلام دين النظافة والنزاهة، وقد أمر بإماطة الأذى، ولاريب أن في دفن الشعر، والظفر كمال النظافة، كما أن فيه مراعاة لمشاعر الآخرين، وهذا ما يدعو إليه الإسلام.

المطلب الخامس: مآلات الأجزاء المنفصلة من الجسم من حيث الصلاة عليها، وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: أن يكون صاحب العضو المقطوع حيا:

العضو المبتور، والمنفصل، وصاحبه على قيد الحياة لا يغسل، ولا يصلى عليه، وهذا موضع اتفاق بين فقهاء المذاهب، خاصة إذا كان أقل من النصف، أو عضوا واحدا كرِجْل، أو يد (٢)، وبهذا صدرت الفتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية (٣).

قال في مراقي الفلاح (٤): [وإذا وجد أكثر البدن، أو نصفه مع الرأس غُسِّل وصُلِيَّ عليه وإلا لا].

وقال الحطاب (٥): [وأما الجسد المقطّع فإنه إذا اجتمع كله، أو جُله غُسِّل وصُلِيَّ عليه].

فيفهم من قول صاحب المراقي، ومن كلام الحطاب أيضا أنه لا يغسل، ولا يصلى على ما كان عضوا منفصلا.