Skip to content

الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان

عبد الكريم العميريني

Printed page ٤٠/ ٢٥٧

قال في منح الجليل (١) [إلا أن يكون هذا الزائد يؤذيه ويؤلمه من إصبع، أو ضرس، فلا بأس بنزعه على كل حال].

وقال في المغني: (لأن هذه الزوائد لا جمال فيها، إنما هي شين في الخلقة، وعيب يُرَدُّ به المبيع وتنقص به القيمة] (٢)، واستدلوا على الجواز بما يلي:

الدليل الأول: حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُتَوَشِّمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ (٣)، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ» (٤).

قال النووي ﵀ (٥): [وأما قوله: (الْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ) فمعناه يفعلن ذلك طلبًا للحسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج، أو عيب في السن ونحوه فلا بأس].

وقال الشوكاني: [ظاهره أن التحريم المذكور، إنما هو إذا كان القصد التحسين، لا لداء، ولا علة فإنه ليس بمحرم] (٦).

الدليل الثاني: حديث عبد الرحمن بن طرفة ﵁ أن جده عرفجة بن أسعد «أُصِيبَ أَنْفَهُ يَوْمَ الْكلَابِ (٧) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ» (٨).