وقال ابن قدامة (١): [فإن لم يوجد إلا بعض الميت، فالمذهب أنه يُغسّل، ويُصَلى عليه].
وقال البهوتي (٢): (وإن وجد بعض ميت تحقيقًا غير شعر، وظفر، وسن، غُسِّل وكُفِّن، وصُلّي عليه، ودُفِن وجوبا، ثم إن وجد الباقي صُلي عليه، ودُفن بجنبه]. واستدلوا بما يلي:
الدليل الأول: إجماع الصحابة ﵃ على الصلاة على ما انفصل من الجسم سواء كان قليلا، أو كثيرا، وقد نقل الإجماع الماوردي من الشافعية فقال (٣): [وروي أن عمر بن الخطاب ﵁ صلى على عِظام بالشام، وليس لمن ذكرنا مخالف، فثبت أنه إجماع].
كما نقل الإجماع ابن قدامة من الحنابلة فقال: [ولنا إجماع الصحابة ﵃، .... ثم ذكر قصة يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، أنه صلى عليها أهل مكة، وكان ذلك بمحضر من الصحابة، ولم نعرف من الصحابة مخالفا في ذلك]. (٤)
الدليل الثاني: الآثار عن الصحابة فقد صلى أبو أيوب ﵁ على رِجْلٍ (٥)، وصلى عمر ﵁ على عظام بالشام (٦)، وصلى أبو عبيدة ﵁ على رؤوس بالشام (٧).
ويناقش: بأن الآثار الواردة ضعيفة، فقد ضعفها ابن المنذر، والألباني (٨).