Skip to content

الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان

عبد الكريم العميريني

Printed page ٤٠/ ٢٣٤

والشريعة الإسلامية جاءت برفع الحرج، والمشقة، والعنت، قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (٢)

القول الثاني: أن المنفصل من جسم الإنسان نجس مطلقا، وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية (٣)، وقول في المذهب المالكي (٤)، والمعتمد عند الشافعية (٥)، ورواية عن أحمد (٦).

قال الشافعي في الأم (٧): [وإذا كسر للمرأة عظم فطار فلا يجوز أن ترقعه إلا بعظم ما يؤكل لحمه ذكيا، وكذلك إن سقطت سِنَّة صارت ميتة فلا يجوز له أن يعيدها بعد ما بانت].

وقال النووي في المجموع (٨): [وأما إذا انفصل جزء من جسده كيده، وظفره فقطع العراقيون، أو جمهورهم بنجاسته … ].

وقال في الإنصاف (٩): (وأما شعر الآدمي المنفصل، فالصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب، طهارته، قطع به كثير منهم، وعنه نجاسته، غير شعر النبي ﷺ. ويستدلون بما يلي:

الدليل الأول: الآية الكريمة ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (١٠).