الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان
الدليل الرابع: حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ حَيًّا، أَوْ مَيِّتًا» (١).
وجه الدلالة: أن المؤمن طاهر حيا، وميتا سواء المتصل به، أو المنفصل عنه، وذلك لعموم الأحاديث.
الدليل الخامس: ما فعله النبي ﷺ حيث إنه رد حدقة عين قتادة بن النعمان ﵁ لما أصيب في يوم أحد، وأعادها إلى موضعها (٢).
وجه الدلالة: أن المنفصل من الجسم طاهر، فلو كان نجسا لما ردّ النبي ﷺ حدقة عين قتادة بن النعمان ﵁.
الدليل السادس: حديث ابن عباس ﵄ قال: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ (٣) - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ (٤)، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا» (٥).
وجه الدلالة: أنه لو كان نجسا لما نفع به التغسيل، وأيضا التغسيل هو من باب التكريم والنظافة.
الدليل السابع: أن القول بنجاسة ما انفصل من جسم الإنسان فيه حرج، ومشقة، ويصعب على الناس التحرز منه؛ لكثرة ما يسقط منه، وعموم البلوى به،