İçeriğe geç

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح ٧٦ - حتى إذا ما انجلى عن وجهه فلق ... هاديه في أخريات الليل منتصب

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

ابن يسعون

Basılı sayfa ١/ ٥٦٧

يراد بها خلاف الأولى، ألا ترى أنه يريد بها (١) بقايا اللّيل وخلاف أوائله، و"أخرى" هذه ينبغي أن تُجمع بالألف والتاء، ولا تجمعَ على "أخر"؛ لأنَّ "أخر" جَمْع "أخْرَى"، وهي معدولة؛ ولذلك لم تنصرف في النكرة، كما لم ينصرف "آخر" مع حذف من (٢) منه، "والأخرى" تحتمل (٣) وجهين:

أحدهما: أن تكون تأنيث "آخر"؛ الذي هو أفعل منك، كالفضلى (٤) في تأنيث "الأفضل"، ويجوز أن يكون تأنيث "آخر"، لما أجروا "آخرًا" (٥) مجرى "أوّل" فأفردوده في الجمع والتثنية، كما أفْرد "أوَّل"، وتكون من "آخِر" الذي هو "فاعل"، لا من لفظ "آخَرَ".

ويدلّ على ذلك قوق اللة تعالى (٦): ﴿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ﴾ فأنث حملًا (٧) على الجماعة، ولو ذكر فقيل: (أوَّلهم لآخرهم)، أو (٨) (أولوهم لأخريهم) لأنهم مذكرون لكان حسنًا.