الخصائص
فقد عرفت إذًا تركب مذهب أبي عثمان من١ قولي٢ الرجلين.
فإن خففت همزة يرىءٍ قلت يريى فجمعت٣ في اللفظ بين ثلاث ياءات، والوسطى٤ مكسورة. ولم٥ يلزم حذف الطرف للاستثقال، كما حذف في تحقير أحوي إذا قلت: أحي؛ من قبل أن الياء الثانية ليست ياء مخلصة، وإنما هي همزة مخففة فهي٦ في تقدير الهمز٧. فكما لا تحذف في قولك: يرىءٍ، كذلك لا تحذف في قولك: يريى. ولو رد عيسى كما رد يونس٨ للزمه ألا يصرف في النصب لتمام مثال الفعل؛ فيقول: رأيت يريئ ويريى، وأن يصرف في الرفع والجر على مذهب سيبويه، حملا لذلك على صرف جوارٍ.
و"من ذلك"٩ قول أبي عمر١٠ في حرف التثنية: إن الألف حرف الإعراب ولا إعراب فيها، وهذا هو١١ قول سيبويه. وكان يقول: إن انقلاب الألف إلى الياء هو الإعراب. وهذا١٢ هو قول الفراء أفلا تراه كيف تركب له في التثنية مذهب ليس بواحد من المذهبين الآخرين.