Printed page ٣/ ٦٣
منه بدلا، ولا عنه معدلا ألا تراهم كيف يدخلون تحت قبح الضرورة مع قدرتهم على تركها، ليعدوها لوقت الحاجة إليها. فمن١ ذلك قوله٢:
قد أصبحت أم الخيار تدعى ... على ذنبًا كله لم أصنع
أفلا٣ تراه كيف دخل تحت ضرورة الرفع، ولو نصب لحفظ الوزن وحمى جانب الإعراب من الضعف. وكذلك قوله ٤:
لم تتلفع بفضل مئزرها ... دعدٌ ولم تغذ دعد في العلب
كذا٥ الرواية بصرف "دعد" الأولى، ولو لم يصرفها لما كسر وزنا وأمن الضرورة أو ضعف إحدى اللغتين. وكذلك قوله:
أبيت على معاري فاخرات ... بهن ملوب كدم العباط٦
هكذا أنشده: على معاري بإجراء المعتل مجرى الصحيح ضرورة، ولو أنشد: على معارٍ فاخرات لما كسر وزنا ولا احتمل ضرورة.