Skip to content

الخصائص

ابن جني

Printed page ٣/ ٥٧

كقيام. وإنما استروح إلى قلب الواو ياء لما يعقب من الخف كقولهم في صوار البقر: صيار وفي الصوان للتخت١ صيان. وكان٢ يجب على هذا أن متى زالت هذه الكسرة عن لام "لياح" أن تعود الواو. وقد قالوا مع هذا: أبيض لياح، فأقروا القلب بحاله مع زوال ما كانوا سامحوا أنفسهم في القلب به٣ على ضعفه. ووجه٤ التأول منهم في٥ هذا أن قالوا: لما لم يكن القلب مع الكسر عن وجوب واستحكام وإنما ظاهره وباطنه العدول عن الواو إلى الياء هربا منها إليها وطلبا، لخفتها، لم تراجع٦ الواو لزوال الكسرة؛ إذا مثلها في هذا الموضع في غالب الأمر ساقط غير مؤثر نحو خوان وزوان٧ وقوام وعواد مصدري قاومت وعاودت فمضينا٨ على السمت في الإقامة على الياء. أفلا ترى إلى ضعف٩ حكم الكسرة في "لياح" الذي كان مثله قمنا بسقوطه لأدنى عارض يعرض له فينقضه كيف صار سببا وداعيا إلى استمراره والتعدي به١٠ إلى ما يعرى عنه، والتعذر١١ في إقرار الحكم به. وهذا ظاهر.

ومن ذلك أن الإدغام يكون في المعتل سببا للصحة؛ نحو قولك في فعل من القول: قول، وعليه جاء اجلواذ، والإدغام نفسه يكون في الصحيح سببا للإعلال؛ ألا تراهم كيف جمعوا حرة بالواو والنون فقالوا: إحرون١٢؛ لأن العين أعلت بالادغام، فعوضوا من ذلك الجمع بالواو والنون. وله نظائر فاعرفه.